المقريزي

47

إمتاع الأسماع

نورا ، فقال : يا رسول الله ، أخشى أن يقولوا هذا مثلة ، فدعا له فصار النور في وطه ، فهو المعروف بذي النور . إسلام بيوت من دوس ودعا الطفيل قومه دوسا إلى الله ، فأسلم بعضهم ، وأقام في بلاده حتى قدم على ) ( 1 ) رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد فتح خيبر في نحو ثمانين بيتا . الإسراء والمعراج وفرض الصلوات ( ثم أسري ) ( 2 ) برسول الله صلى الله عليه وسلم بجسده - على الصحيح من قول صحابة - من المسجد الحرام إلى بيت المقدس راكبا البراق صحبة جبريل عليه السلام ، فنزل ثم ( أم ) ( 3 ) بالأنبياء عليهم السلام ببيت المقدس فصلى بهم ، ثم عرج تلك الليلة من هناك إلى السماوات السبع ورأى بها الأنبياء على منازلهم ، ثم عرج إلى سدرة المنتهى ورأى جبريل عليه السلام على الصورة التي خلقه الله بها ، وفرضت ) ( 4 ) عليه الصلوات الخمس تلك الليلة . وكان الإسراء في قول محمد بن شهاب الزهري قبل الهجرة بثلاث سنين ، قيل : بسنة واحدة ، وقيل : وله من العمر إحدى وخمسون سنة وتسعة أشهر ، قيل : كان الإسراء بين بيعتي الأنصار في العقبة ، وقيل : كان بعد المبعث بخمسة عشر شهرا ، وقال الحربي : كان ليلة سبعة وعشرين من ربيع الآخر قبل الهجرة بسنة . وعورض من قال : إنه كان قبل الهجرة بسنة ، بأن خديجة صلت معه بلا خلاف ، وماتت قبل الهجرة بثلاث سنين ، والصلاة إنما فرضت ليلة الإسراء ، وأجيب بأن صلاة خديجة كانت غير المكتوبة ، بدليل حديث مسلم ( 5 ) أنه صلى ببيت المقدس ركعتين قبل أن يعرج إلى السماء ، فتبين أن الصلاة كانت مشروعة

--> ( 1 ) زيادة يقتضيها التصويب . أنظر ابن هشام ج 2 ص 24 . ( 2 ) بياض في ( خ ) والتكملة من ( ط ) . ( 3 ) بياض في ( خ ) ، وما أثبتناه من ( ط ) ، وانظر ( ابن هشام ) ج 2 ص 33 " رواية الحسن الحديث الإسراء " . ( 4 ) بياض في ( خ ) وانظر ( ابن هشام ) ج 2 ص 39 و ( مسلم بشرح النووي ) ج 2 ص 238 . ( 5 ) ( صحيح مسلم بشرح النووي ) ج 2 ص 209 باب الإسراء وفرض الصلوات .